شمس الدين محمد الحلي
290
معالم الدين في فقه آل ياسين
وتجب مواراة الشهيد دون الحربي ، فإن اشتبه وارى من كان كميش الذّكر . خاتمة ويجوز للإمام الاستعانة بالمشركين إذا أمن غائلتهم ، وبذل ما يستعين به المقاتل من بيت المال ، وجعل الجعائل للمصلحة من الغنيمة ، معيّنا أو مجهولا كجارية . فإن عيّنه وفتح البلد صلحا ، فإن اتّفق « 1 » أربابه والمجعول له على بذله أو بذل عوضه صحّ ، وإلّا فسخ الصّلح وردّوا إلى مأمنهم . ولو تلف الجعل قبل التسليم مع إمكانه ، ضمن المثل في المثلي وإلّا القيمة . ولو عجزنا عن الفتح فلا شيء ، إلّا أن يفتح بعد [ ذلك ] بدلالته ، ولو فتح غيرنا بها فلا شيء عليه . « 2 » ولو أخّرناه لمصلحة فلا شيء إلّا أن يفتح بدلالته . ولو لم يحصل سوى الجعل اختصّ به ، ولو لم يجده فلا شيء . ولو كان الجعل جارية فأسلمت قبل الفتح مطلقا أو بعده والمجعول له كافر ، فله قيمتها . ويجوز التّنفيل لبعض المجاهدين مع الحاجة ، كأن ينفذ الإمام سريّة ،
--> ( 1 ) . في « أ » و « ب » : اتّفقوا . ( 2 ) . قال العلّامة في القواعد : 1 / 500 : ولو فتحها طائفة أخرى لمّا سمعوا الدلالة فلا شيء عليهم ، إذ لم يجر الشرط معهم .